خاب وخسر من لم يدرك رمضان .. فاحذر!

يعد شهر رمضان من الأشهر العظيمة التي ينتظرها المسلمين في جميع بقاع الأرض كل عام، فهو من أفضل الفرص لاستعادة وتنظيم العلاقات الروحانية بين العبد وربه، فمع قدومه يشعر الإنسان براحة وصفاء الروح نظرًا لقدسية هذا الشهر الكريم بما يحمله من روحانيات ونفحات عطرة.

ومع انشغال الكثير منا في مراسم استقباله والإعداد الجيد له من طعام ومنتجاته التي تميزه عن باقي الشهر، ينشغل العباد عن أداء الطاعات والعبادات التي تقرب العبد من ربه، فذلك شُهر التنافس في الخيرات والتزود من الطاعات، وفيه تعظم الأجور وترفع الدرجات، لذا خسر وخاب من لم يدرك رمضان.

ونظرًا لأهمية اغتنام شهر البركات نقدم لك عزيزي القارئ بعض النصائح الهامة للمواظبة على العبادات وإدراك رمضان على أمثل وجه:

الصيام :

فالصيام ليس فقط عن الصعام والشراب عدة سويعات، إنما هو صيام عن جميع الفواحش والنواهي التي أمرنا الله عز وجل باجتنابها والبعد عنها، كما يجب الحرص على تجنب الأخطاء الشائعة في الصيام، من التذمر من الجوع والعطش، والحذر من الكسل، فرمضان شهر العمل والعبادة وليس الخمول والكسل، فهناك الكثير ممن يقضعون ساعات الصيام بأكملها في النوم والراحة أو أمام التليفاز وهو من الأخطاء الشائعة التي تؤثر على الطاعات .

الصلاة :

الحرص على صلاة الجماعة في المسجد بالنسبة للرجال، والصلاة في أوقاتها بالنسبة للنساء، فلا يلهوك العمل عن إتيان الصلاة على أوقاتها وكذلك الأمر للنساء، فالصلاة أهم من الأعمال المنزلية، حيث نجد الكثير من النساء يقضون ساعات الصيام جميعها داخل المطبخ لإعداد الطعام والمشروبات، فهو من الأعمال الجيدة ولكن يجب الحذر من ضياع الأوقات وإهمال الصلوات.

التراويح:

من السنن المؤكدة عن الرسول “صلى الله عليه وسلم”، ولما في قوله “من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غُفر له ما متقدم من ذنبه وما تأخر”، تقام بعد صلاة العشاء بحيث تكون كل ركعتين منفصلتان على حِدة، وهو أمر اتّفق عليه آراء العلماء من المذاهب الأربعة، إضافة إلى رأي الإمام ابن باز، وابن عثيمين،[٥] واستندوا بذلك على حديث الرّسول عليه السّلام: (صلاةُ الليلِ مَثْنى مَثْنى، فإذا رأيتَ أنَّ الصبحَ يُدركُك فأَوتِرْ بواحدةٍ . فقيل لابنِ عمرَ: ما مَثْنَى مَثْنَى؟ قال: أن تُسلِّمَ في كلِّ ركعتَينِ).

ولم يثبت رقماً مُحدّداً في عدد ركعات صلاة التراويح عن الرّسول عليه السّلام، إلّا أنّ ما ورد في الحديث الشريف برواية عائشة أم المؤمنين أنّه صلّاها في إحدى عشرة ركعة، فقالت: (ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِه على إحدى عشرةَ ركعةً؛ يُصلّي أربعًا فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي أربعًا فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلِّي ثلاثًا).

القرآن :

رمضان فرصة للتقرب إلى الله بالقرآن الكريم، فلا تدع الشهر يفوتك دون ختمه، وإليك الطريقة الأسهل لختم القرآن في رمضان
عدد صفحات القرآن = تقريباً 600 صفحة
يعني 600 صفحة ÷ 30 يومـ = 20 صفحة يومياً
طيب 20 صفحة يوميا ÷ 5 صلوات = 4 صفحات بعد كل صلاة
فقط أربع صفحات بعد كل صلاة والنتيجه = ختم القرآن الكريمـ
ومن يريد أن يختمـ القرآن مرتين في الشهر أيضا الطريقه سهله جداً
يقرأ 4 صفحات قبل كل صلاة و 4 صفحات بعد كل صلاة
والنتيجه = ختمتين للقرآن في الشهر الفضيل

الصدقة :

من أفضل الصداقات صدقة رمضان فهي تجبر الخلل والنقص الذي يحدث أثناء الصيام، ولما فيها أيضا من إعانة للصائمين المحتاجين على طاعاتهم، ولذلك استحق المعين لهم مثل أجرهم، فمن فطر صائمًا كان له مثل أجره، ولأن الله عز وجل يجود على عباده في هذا الشهر بالرحمة والمغفرة، فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله