قبل رمضان .. مبُاحات ومبُطلات الصيام بنظرة دينية صحيحة

تستعد الأمة الإسلامية بأكملها إلى استقبال شهر رمضان المعظم، شهر الخير والبركات .. شهر الصيام والنفحات العطرة، فدائما ما يحمل إلينا رمضان بداية عهدًا جديدًا مع النفس ومع الله، ويختص الصيام بالكثير من الأحكام التي يتوجب على الصائمين مراعاتها واتباع الطرق والشروط السليمة كي يصح الصيام، ومع اقتراب الشهر الكريم تكُثر الفتاوى الدينية فيما يتعلق بمُباحات ومبُطلات الصوم، فيقع الكثير في العديد منا في شك نتيجة بعض المعتقدات الخاطئة النتعلقة بالصيام .

بعض المباحات التي يعتقد البعض بالخطأ أنها تبطل الصيام أو تؤثر عليه .

غسل الأسنان:
من الاعتقادات الخاطئة أن غسل الأسنان أثناء الصيام يبطله، فعلى المسلم غسلها مع مراعاة عدم ابتلاع مادة غسل الأسنان أو المياه .

تذوق الطعام أثناء الصيام:

تحتاج الكثير من السيدات أثناء قيامها بالأعمال المنزلية والوجبات إلى تذوق الطعام لتقيمه، فأجاز الشرع التذوق بطرف اللسان مع مراعاة عدم وصول أي شئ من الطعام إلى البلعوم .

وضع الكحل أثناء الصيام:
فإنَّ الاكتحالَ أو استعمالَ أدوات التجميل لا يُبْطِلُ الصوم، فرضًا كانَ أوْ نَفْلاً، سواء وصل شيْءٌ منه إلى الحَلْقِ أم لا؛ لأنه ليس بِأَكْلٍ ولا شُرْبٍ ولأن العين ليس بمنفذ إلى الحلق، وهو مذهب الحنفية والشافعيَّة .

واختلف فيها المالكية، وقالوا إذا وصل طَعْمُ الكحل إلى الحلق؛ قال ابن قدامة في “المغني”: “أما الكحل؛ فما وَجَدَ طَعْمَهُ في حَلْقِهِ، أوْ عَلِمَ وُصولَهُ إليه، فَطَّرَهُ، وإلاّ لم يُفَطِّرْهُ .

وضع العطور:

للرجال مباح ولا يؤثر على صومه، ويختلف الأمر بالنسبة للنساء فهو غير مباح إلا في الوضح الذي أحله الشرع وهو داخل بيتها، وعدم الخروج به .

الدواء عن طريق الحقن:

ليس به أي ضرر على الصيام لأنه ليس المنفذ الطبيعي للحلق .

الاستيقاظ على جنابة :
إذا كانت قبل الفجر فلا تؤثر على الصيام، فليغتسل ويكمل صومه، فالحرمانية حدوث الجنابة بعد أذان الفجر .

التبرد بالماء :
ولكن لابد من الحذر من وصول المياه إلى الفم أو الحلق .

الحناء للمرأة:
لا تؤثر على صيامها

بخاخ الربو:

أيضا لا يفطر بالإضافة إلى بخاخ الأكسجين

مرُطب الشفتين 

وأيضا الأقراص المعالجة للأزمات القلبية التي يتم وضعها تحت اللسان لا تفطر .

مبُطلات الصوم :

القيء عمداً: أجمع علماء المذاهب الأربعة على أن الإستقاء عمداً يُفطر، وعلى المسلم أن يقضي هذا اليوم.
قطرات الأنف والأذن: اختلف العلماء في إفطار قطرات الأنف والأذن للصائم من عدمه، فرأي كلاًا من الحنفية والشافعية أنها تفطر الصائم ويجب تجنبها أثناء ساعات الصيام، بينما يرى المالكية جواز الصيام .

بلع بقايا الطعام العالق في الفم: إذا كان يسيراً لا يمكن الاحتراز به فإن بلعه لا يُفطر بالاجماع، وشبّهوه ببلع الرّيق، أمّا إذا أمكن احترازه فقال كل من المالكية والشافعية والحنابلة بأنّه يُفطر حتّى لو كان يسيراً، لأنّه بلع طعاماً بمعرفته واختياره، واختلف الحنفيّة عنهم بالقول إنّه لا يُفطر وإن كان كثيراً، وعلّلوه كمن يبلع ريقه.
الإغماء: قال العلماء فيمن نوى الصّيام ليلاً وأُغمي عليه لما بعد غروب الشمس: قال الحنفيّة بعدم فساد صومه لوجود النّية، أجمع جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة بفساد الصيام ووجود قضائه.
النظر إلى شهوة: قال كل من الحنفية والشافعية بعدم فساد الصوم لعدم احتوائه على أي صورة من صور الجماع، إلا أنّ المالكية والحنابلة قالوا بفساد الصوم لاحتواء هذا الفعل على الشهوة والتلذّذ.

الحجامة: قال كل من الحنفية والمالكية والشافعية وابن حزم الظاهري بعدم إفسادها للصّيام، وقال الحنابلة بأنّ الحاجم والمحجوم يفسد صيامهما.

 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله